عبد الملك الثعالبي النيسابوري
172
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر
جدّ يطير شراره وفكاهة * تستعطف الأحباب للأحباب أعزر عليّ بأن أرى أشلاءه * تدمي بظفر للعدو وناب أفن رماه بغارة مأفونة * باعت ظباء الروم في الأعراب إني أحذّر من يقول قصيدة * غرّاء خدني غارة ونهاب إني نبذت على السواء إليكما * فتأهبا للقادح المنتاب « 1 » وإذا نبذت إلى امرئ ميثاقه * فليستعدّ لسطوتي وعقابي وهي طويلة متناسبة في الحسن والعذوبة . وقال من قصيدة في أبي إسحاق الصابي ، وقد ورد عليه كتاب الخالديين بأنهما منحدران إلى بغداد في سرعة [ من الخفيف ] : قد أظلّتك يا أبا إسحاق * غارة اللفظ والمعاني الدقاق فاتخذ معقلا لشعرك تحمي * ه مروق الخوارج المرّاق « 2 » قبل رقراقه الحديد تريق ال * سّم في صفو مائه الرّقراق كان شنّ الغارات في البلد القف * ر فأضحى على سرير العراق غارة لم تكن بسمر العوالي * حين شنّت ولا السيوف الرّقاق جال فرسانها عليّ جلوسا * لا أقلتهم ظهور العتاق فجعت أنفس الملوك أبا الهي * جاء حربا بأنفس الأعلاق يعني أبا الهيجاء حرب بن سعيد أخا أبي فراس الحمداني . بقواف مثل الرياض تمشّت * بين أنوارها جياد السواقي بدع كالسيوف أرهفن حسنا * وسقاهنّ رونق الطبع ساقي مشرقات تريك لفظا ومعنى * حمرة الحلي في بياض التراقي « 3 »
--> ( 1 ) نبذت : أرسلت ، والمنتاب : القاصد . ( 2 ) المروق : الخروج عن الدين وعدم مراعاة أحكامه . ( 3 ) التراقي : جمع ترقوة ، وهي العظمة التي بين ثغرة النحر والعاتق في أعلى الصدر .